الثلاثاء 24 مارس 2026 | 01:04 م

تقرير حكومي: اضطراب إمدادات الطاقة والأسمدة يضغط على الأمن الغذائي العالمي بسبب صراع الشرق الأوسط


 استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريرًا صادرًا عن منظمة الأغذية والزراعة، تناول التأثيرات العالمية للصراع الجاري في الشرق الأوسط على قطاعي الزراعة والغذاء، في إطار متابعة وتحليل أبرز المؤشرات والتقارير الدولية ذات الصلة.
وأوضح التقرير أن اندلاع الصراع تسبب في صدمة قوية لأنظمة الطاقة والأسمدة وسلاسل الإمداد الزراعي عالميًا، نتيجة تعطل حركة التجارة عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو ربع تجارة النفط البحرية عالميًا، إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال وصادرات الأسمدة.
وأشار إلى أن حركة ناقلات النفط عبر المضيق تراجعت بأكثر من 90%، ما أدى إلى اختناقات حادة في الشحن، وانتقال سريع لتأثير ذلك إلى أسواق الطاقة العالمية، ومن ثم إلى منظومة الغذاء والزراعة.
كما لفت التقرير إلى أن دول الخليج تُعد من أبرز مراكز إنتاج وتصدير الأسمدة، حيث تشمل دولًا مثل إيران وقطر والمملكة العربية السعودية وعُمان، والتي تُعد من كبار مصدري الأسمدة النيتروجينية مثل اليوريا والأمونيا. ويمر نحو 30% من تجارة الأسمدة العالمية عبر مضيق هرمز، ما أدى مع تعطل الملاحة وتضرر بعض المنشآت إلى اضطراب سلاسل التوريد، وتعطيل ما يتراوح بين 3 و4 ملايين طن من تجارة الأسمدة شهريًا.
وفيما يتعلق بأسعار الغذاء، أشار التقرير إلى ارتفاع أسعار السلع الزراعية الرئيسية، إلا أن وفرة المعروض العالمي من الحبوب خلال عام 2026 ساهمت في احتواء هذا الارتفاع نسبيًا. كما أظهرت بيانات مؤشر أسعار الغذاء استقرارًا عند مستويات قريبة من ربيع 2021، وأقل بنحو 21% من الذروة التي سجلت خلال أزمة الحرب في أوكرانيا في مارس 2022.
وأكد التقرير أن الأزمة الحالية تختلف في طبيعتها عن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، فرغم تشابههما في التأثير على أسواق الطاقة والأسمدة، فإن الشرق الأوسط لا يُعد مصدرًا رئيسيًا للحبوب والزيوت، بل يعتمد على الاستيراد، ما أدى إلى تراجع الطلب الإقليمي على الغذاء مع تعطل حركة التجارة.
وأضاف أن الحرب في أوكرانيا تسببت في صدمة مزدوجة، حيث أثرت مباشرة على إمدادات الغذاء ومدخلات الإنتاج الزراعي، في ظل طلب عالمي مرتفع عقب الجائحة، وتراجع الصادرات من الحبوب والزيوت، فضلًا عن القيود على صادرات الطاقة والأسمدة، ما أدى إلى موجة تضخم غذائي حادة.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن الأزمة الحالية، رغم تأثيرها الكبير على الطاقة والأسمدة، فإنها تُحدث ديناميكيات مختلفة في سوق الغذاء، حيث قد يجد منتجو الحبوب في دول مثل البرازيل والولايات المتحدة الأمريكية وفرة في الإنتاج، لكن مع تراجع الطلب من منطقة الشرق الأوسط.
ودعا التقرير إلى ضرورة تبني سياسات تركز على دعم القطاع الزراعي المحلي، وحمايته من ارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى جانب البحث عن أسواق بديلة لتصريف الفائض أو إيجاد طرق لوجستية جديدة لإمداد دول الخليج.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن الأزمة الحالية، رغم خطورتها، لا تزال أقل حدة من أزمة الغذاء في سبعينيات القرن الماضي، إلا أن استمرار الضغوط على تكاليف الغذاء يثير مخاوف من عودة موجات التضخم الغذائي، في وقت كان فيه العالم قد بدأ التعافي من أزمات 2022 و2023.

استطلاع راى

هل تعتقد أن اندلاع صراع عسكري بين واشنطن وطهران سيغير خريطة القوى في الشرق الأوسط للأبد؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 7420 جنيه مصري
سعر الدولار 52.21 جنيه مصري
سعر الريال 13.91 جنيه مصري
Slider Image